Wednesday, August 5, 2015

أَخْوَف مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ..السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

حَدِيثُ الْيَوْم

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

(ما الذي خافه النبي صلى الله عيه وسلم؟!)

------------------------------

 

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ»

روا أحمد في المسند 137 و 293 شعب الإيمان البيهقي 1729 الطبراني في الكبير 14995 قال الهيثمي في المجمع: رجاله موثقون ..صححه الألباني في الصحيحة 1013

(فيض القدير للمناوي)

(كل منافق عليم اللسان) أي عالم للعلم منطلق اللسان به لكنه جاهل القلب فاسد العقيدة يغر الناس بشقشقة لسانه فيقع بسبب اتباعه خلق كثير في الزلل.

اتخذ العلم حرفة يتأكل بها ذا هيبة وأبهة يتعزز ويتعاظم بها يدعو الناس إلى الله ويفر هو منه ويستقبح عيب غيره ويفعل ما هو أقبح منه ويظهر للناس التنسك والتعبد ويسارر ربه بالعظائم إذا خلا به ذئب من الذئاب لكن عليه ثياب, فهذا هو الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم هنا .أي حذار من أن يخطفك بحلاوة لسانه ويحرقك بنار عصيانه ويقتلك بنتن باطنه وجَنانه.

والمنافقون أخبث الكفرة وأبغضهم إلى الله تعالى وأمقتهم عنده لأنهم خلطوا بالكفر تمويها وتدليا ,وبالشكر استهزاء وخداعا ولذلك أنزل فيهم  (إن المنافقين في الدرك الأسفل). ا.هـ بتصرف.

______________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

وأسأل الله لي ولكم التوفيق

شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

وإلـى اللـقـاء فـي الـحـديـث الـقـادم "إن شـاء الله"

لتلقي حديث اليوم على بريدك الخاص ابعث رسالة فارغة

hadith-alyoum55+subscribe@googlegroups.com

Tuesday, August 4, 2015

رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً

حَدِيثُ الْيَوْم

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ.

 

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟".

 

قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا.

 

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟". قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.

أخرجه ابن أبى شيبة (6/43 ، رقم 29340) ، وأحمد (3/107 ، رقم 12068) ، والبخارى فى الأدب المفرد (ص 253 ، رقم 727 ) ، ومسلم (4/2068 ، رقم 2688) ، والترمذى (5/521 ، رقم 3487) وقال : حسن صحيح غريب . والنسائى فى الكبرى (6/260 ، رقم 10892) ، وأبو يعلى (6/429 ، رقم 3802) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (7/237 ، رقم 10147) . وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 411 ، رقم 1399) ، وابن حبان (3/217 ، رقم 936).

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم":

قَوْله: ( خَفَت مِثْل الْفَرْخ ) أَيْ : ضَعُفَ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيث: النَّهْي عَنِ الدُّعَاء بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَة.

وَفِيهِ: فَضْل الدُّعَاء بِاَللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار.

وَفِيهِ: جَوَاز التَّعَجُّب بِقَوْلِ: سُبْحَان اللَّه.

وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض وَالدُّعَاء لَهُ.

وَفِيهِ: كَرَاهَة تَمَنِّي الْبَلَاء لِئَلَّا يَتَضَجَّر مِنْهُ وَيَسْخَطهُ.

وَأَظْهَرُ الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا الْعِبَادَة وَالْعَافِيَة، وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة، وَقِيلَ: الْحَسَنَة تَعُمّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

من أراد أن أرسل حديث اليوم لأصدقائه وأحبابه نيابة عنه فليبعث لي بعناوينهم بشرط أن يعلم رضاهم المسبق

وأسأل الله لي ولكم التوفيق شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

وإلى اللقاء في الحديث القادم "إن شـاء الله"

 

Monday, August 3, 2015

من يكافئ هؤلاء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ..السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

قصة الأسبوع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

(من يكافئ هؤلاء!؟!)

عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"فَطِنْتُمْ لِي" ..قَالَ قَائِلٌ :"نَعَمْ"

قَالَ:" فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ! أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ! أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ شَكَّ الراوي*

قَالَ :فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ الْجُوعَ أَوْ الْمَوْتَ قَالَ: فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ. فَقَالُوا:" أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَخِرْ لَنَا"

قَالَ: فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ قَالَ وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَصَلَّى قَالَ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا أَوْ الْجُوعُ فَلَا وَلَكِنْ الْمَوْتُ قَالَ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

رواه أحمد 18174 وبن حبان في صحيحه 2009 صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2459.*الراوي الذي شك : سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ

(معاني المفردات)

أفطنتم لي : أي هل أدركتم ما أفعله ؟

من يكافئ هؤلاء : أي من يساويهم منزلة ، ومن يقدر على قتالهم ؟

خِرْ لنا : اختر لنا

وبك أصاول : أي بك أغلب أعدائي

(تفاصيل القصّة الرائعة)

لو رأينا سدّا منيعاً عالي البنيان ، قويّ الأركان ، قادراً على احتواء المقادير الضّخمة من مياه الأمطار والسيول ، ثم دبّ الوهن في ذلك السدّ وظهرت الشقوق في بعض نواحيه ، فأُهمل وغُضّ الطرفُ عنه ، حتى اتسع الصدع وازداد ، ثم جاءت اللحظة التي انهار فيها السدّ على علوّه وشموخه ، لأجل ذلك الخلل في بدايته .

إنه تصويرٌ دقيقٌ لمرض العجب ، ذلك الداء العضال والشهوة الخفيّة ، حين تغفل النفس للحظاتٍ عن التجرّد لله ، ونسبة الفضل إليه ، وتوثيق الصلة به ، والاعتماد التامّ عليه ، مع ما فيه من اغترارٍ بالأسباب المادّية ، واعتزازٍ بها ، والتفاتٍ نحوها ، ما يكون سبباً في هلاك صاحبها وخسرانه .

ولأجل حماية المجتمع الإسلامي من أن يتأثّر بهذه الآفة الخطيرة ، حرص النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يعالج هذه القضيّة بأسلوب قصصيّ بالغ التأثير ، وذلك بعد أحداث يوم حنين ، حينما أوشكت الهزيمة أن تحلّ بالمسلمين .

والقصّة تتعلّق بأمّة سابقة ، تربّت في أفنان العزّة والمنعة حتى رسخت جذورها ، وقويت شوكتها ، وبلغت سمعتها القاصي والداني ، وأصبحت أمّة عظيمة مرهوبة الجانب ، يحسب لها أعداؤها ألف حساب .

وأمام تلك الأبّهة والعظمة ، لم يستطع النبي الذي بُعث في تلك الأمة أن يمنع نفسه من النظر إلى قومه نظرة إعجاب وانبهار ، عبّر عنهما لسانه بقوله : ( من يكافئ هؤلاء ؟ ) ، وهل خُلقت أمّة قادرة على المواجهة والصمود أمام جيوشها وعتادها ؟ .

لحظة إعجابٍ أردفتها العقوبة الإلهيّة العاجلة ، فقد أوحى الله إلى ذلك النبيّ أن يختار واحدة من ثلاث : إما أن تغشاهم أمّة من الأمم المعادية فتتسلّط عليهم وتذلّ أعناقهم ، وإما تحيق بهم المجاعة التي تضعف قواهم وتكسر شوكتهم ، أو ينزل بهم الموت ويقضي عليهم.

ولأنّ القرار مصيريّ يتعلّق بالجميع ، لم ينفرد هذا النبي بالاختيار ، حيث أبلغ قومه بحقيقة الوضع وطلب منهم المشوره ، لكنّهم أوكلوا الأمر إليه ، ثقةً منهم برأيه .

وفزع النبي الكريم إلى الصلاة فهي خير زادٍ في النوائب والملمّات ، فصلّى ما شاء الله له أن يُصلّي ، يلتمس التوفيق من الله جلّ جلاله ، ويرجو الهداية إلى الصواب، حتى اتضحت له ملامح كلّ خيار ، وما يترتّب عليه من الآثار.

أما تسليط الأعداء عليهم ، فذلّة ومهانة لا يرضاها نبيّ لأمّته ، وأمّا الجوع ، فعذابٌ شديد قد يؤول إلى طمع العدوّ فيهم ، وهذا ما لا يريده ، فبقي الخيار الثالث، فالموت أمرٌ مكتوب على كلّ إنسان مهما طال به الزمن.

ويحيق الموت بتلك الأمّة ، ليحصد في ليلةٍ واحدة أرواح ما يزيد عن سبعين ألف نفس ، ويترك وراءه يبوتاً تزأر فيها الرياح ، وجثثاً هامدة ، كأن لم تغن بالأمس .

وكلّما مرّت ذكرى هذه القصّة الأليمة في فؤاد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، لهج لسانه بالبراءة من كلّ حولٍ وقوّةٍ سوى الله عزّ وجل ، خوفاً على أمته أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم : (اللهم بك أقاتل ، وبك أصاول ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .

(وقفات مع القصّة)

ألفاظ الحديث النبوي تنطق بالكثير من الدروس البليغة والحكم العظيمة ، يستوقفنا في مبدئها قول الصحابيّ الجليل صهيب رضي الله عنه : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى همس شيئا لا أفهمه ولا يخبرنا به " ، فهو يدلّ على المراقبة الدائمة التي كان يفعلها الصحابة رضوان الله عليهم لحركاته نبيّهم عليه الصلاة والسلام وسكناته ، ومنطقه وسكوته ، ليقتدوا به ويأتسوا بأفعاله ، ولهذا استحقّ ذلك الجيل المنزلة العالية والتزكية البالغة من الله تعالى : { وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما } الفتح:29

وإذا كان الصحابة على قدرٍ عالٍ من الشغف بالعلم والنهم للتعلّم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يكتم عنهم شيئاً يقرّبهم إلى الله ، ويبدعهم عن النار ، ويفيدهم في دينهم ودنياهم.

وتدلّ القصّة على خطر الإعجاب بالنفس ، والركون إلى الأسباب الدنيويّة ، وما خبر يوم حنينٍ عنّا ببعيد ، يوم أُعجب المؤمنون بكثرتهم وعددهم – وكانوا اثني عشر ألفاً – فقالوا : " لن نُغلب اليوم من قلّة " ، ونسوا أن يستحضروا أسباب النصر الحقيقيّة ، فأوكلهم الله إلى أنفسهم ، وكادوا أن يُغلبوا ، لولا نزول السكينة الإلهيّة على المؤمنين في ساحة المعركة ، ولولا أن جاء المدد من الله بالملائكة الكرام ، فكان لهم ذلك أعظم درس .

ودلّ الحديث : وهو أن من شأن المؤمنين اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى حال الشدائد والكرب ، وحال الحيرة والتردّد ، كي تنجلي عنهم الشدّة ، ويستبين لهم الرأي الرشيد ، والاختيار السديد.

ومن دلالات القصّة أيضا : أن العقوبة قد تحلّ ، والعذاب قد ينزل ، والهزيمة قد تصيب المؤمنين ، لا لأسبابٍ ظاهرة ، ومعاصٍ واضحة ، ولكن لأسبابٍ خفيّة وعوامل داخليّة لا يُدركها سوى أرباب العقول الراجحة .

فكيف تتحرر فلسطين وبيت المقدس وقد جمعنا أسباب الهزيمة من جميع أطرافها الظاهرة والباطنة. ولكن ثقتنا بربنا في إصلاح الأحوال عظيمة... (اللهم بك نقاتل ، وبك نصول ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .

وأسأل الله لي ولكم التوفيق..شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

من أراد أن أرسل حديث اليوم لأصدقائه وأحبابه نيابة عنه فليبعث لي بعناوينهم بشرط أن يعلم رضاهم المسبق

sho3ba@live.com

وإلـى اللـقـاء فـي الـحـديـث الـقـادم "إن شـاء الله"

Sunday, August 2, 2015

حديث: إن من إجلال الله

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ..السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

حَدِيثُ الْيَوْم

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

 

-------------------------------------------

( حديث: إن من إجلال الله)

-------------------------------------------

 

عن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ: إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ".

* رواه أبو داود (4843) وحسنه النووي في "رياض الصالحين" (رقم/358) ، والذهبي في "ميزان الاعتدال" (4/565) ، وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/434) ، والعراقي في "تخريج الإحياء" (2/245) وابن حجر في "تلخيص الحبير" (2/673) والشيخ الألباني في "صحيح أبي داود".

 

-------------------------------------------

(عون المعبود بشرح سنن أبي داود)

 

(إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ): أي: تعظيمه وتبجيله.

(إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ): أي تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام، بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه، ونحو ذلك، كل هذا من كمال تعظيم الله، لحرمته عند الله.

(وَحَامِلِ الْقُرْآنِ): أي: وإكرام حافظه، وسماه حاملاً له لما يحمل لمشاق كثيرة، تزيد على الأحمال الثقيلة، قاله العزيزي.

وقال القاري: أي: وإكرام قارئه، وحافظه، ومفسره.

(غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ): أي: في القرآن.

والغلو: التشديد ومجاوزة الحد، يعني: غير متجاوز الحد في العمل به، وتتبع ما خفى منه واشتبه عليه من معانيه، في حدود قراءته ومخارج حروفه، قاله العزيزي.

وقيل: الغلو: المبالغة في التجويد، أو الإسراع في القراءة بحيث يمنعه عن تدبر المعنى.

(وَالْجَافِي عَنْهُ): أي: غير المتباعد عنه، المعرض عن تلاوته وإحكام قراءته، وإتقان معانيه، والعمل بما فيه.

والجفاء: أن يتركه بعد ما علمه، لا سيما إذا كان نسيه

قال في النهاية: ومنه الحديث (اقرؤوا القرآن ولا تجفوا عنه): أي: تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته بأن تتركوا قراءته، وتشتغلوا بتفسيره وتأويله.

ولذا قيل: (اشتغل بالعلم بحيث لا يمنعك عن العمل، واشتغل بالعمل بحيث لا يمنعك عن العلم).

وحاصله أن كلاً من طرفي الإفراط والتفريط المذموم.

والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاصله صلى الله عليه وسلم في جميع الأقوال والأفعال. كذا في "المرقاة شرح المشكاة".

(وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ): أي العادل. انتهى من "عون المعبود".

والله أعلم

______________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

وأسأل الله لي ولكم التوفيق..وشاكر لكم حُسْن متابعتكم

وإلى اللقاء في الحديث القادم "إن شـاء الله"

Saturday, August 1, 2015

خير صفوف الرجال و النساء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ..السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

حَدِيثُ الْيَوْم

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

 

(خير صفوف الرجال والنساء)

عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا".  رواه مسلم 664

(صحيح مسلم بشرح النووي)

 

أَمَّا صُفُوف الرِّجَال فَهِيَ عَلَى عُمُومهَا فَخَيْرهَا أَوَّلهَا أَبَدًا وَشَرّهَا آخِرهَا أَبَدًا أَمَّا صُفُوف النِّسَاء فَالْمُرَاد بِالْحَدِيثِ صُفُوف النِّسَاء اللَّوَاتِي يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَال، وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ مُتَمَيِّزَات لَا مَعَ الرِّجَال فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْر صُفُوفهنَّ أَوَّلهَا وَشَرّهَا آخِرهَا. وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِر صُفُوف النِّسَاء الْحَاضِرَات مَعَ الرِّجَال لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَة الرِّجَال وَرُؤْيَتهمْ وَتَعَلُّق الْقَلْب بِهِمْ عِنْد رُؤْيَة حَرَكَاتهمْ وَسَمَاع كَلَامهمْ وَنَحْو ذَلِكَ، وَذَمَّ أَوَّلَ صُفُوفهنَّ لِعَكْسِ ذَلِكَ.

وَالْمُرَاد بِشَرِّ الصُّفُوف فِي الرِّجَال والنِّسَاء: أَقَلّهَا ثَوَابًا وَفَضْلًا وَأَبْعَدهَا مِنْ مَطْلُوب الشَّرْع، وَخَيْرهَا بِعَكْسِهِ وَاَللَّه أَعْلَم . 

______________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

وأسأل الله لي ولكم التوفيق..وشاكر لكم حُسْن متابعتكم

وإلى اللقاء في الحديث القادم "إن شـاء الله"

لتلقي حديث اليوم على بريدك الخاص ابعث رسالة فارغة إلى

hadith-alyoum55+subscribe@googlegroups.com

 

Friday, July 31, 2015

من أنظر معسراً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ ..السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

حَدِيثُ الْيَوْم

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

(من أنظر معسراً)

عَنْ بُرَيْدَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ....... فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ."

رواه أحمد 21968 وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" 86

(من أنظر معسرا) أي أمهل مديونا فقيرا وليس مماطلاً

مثال:إذا أقرض أحمدُ خالداً ألف درهم دينا إلى شهر..... فلأحمد بكل يوم أجر صدقة بألف درهم....فإذا انقضى الشهر واعتذر خالد لقلة ذات يده.... فأنظره أحمد شهرا آخر.. فلأحمد عن كل يوم أجر صدقة بألفي درهم...

هل عرفت البشرية مثل هذا الخلق والتسامح والكرم ....فلم بنوك الربا؟؟؟!!...الله المستعان

______________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

وأسأل الله لي ولكم التوفيق..شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

وإلـى اللـقـاء فـي الـحـديـث الـقـادم "إن شـاء الله"